أثارت الحلقة الأخيرة من برنامج "أكشن مع وليد" تفاعلا واسعا في الشارع الرياضي السعودي بعد أن قرر الإعلامي وليد الفراج تقديم اعتذار رسمي لأسرة الرمز النصراوي الراحل الأمير عبدالرحمن بن سعود. هذا الاعتذار جاء ليعيد الهدوء إلى حالة من الجدل استمرت لأيام عقب تصريحات الفراج في برنامج "الليوان" مع الإعلامي عبدالله المديفر.
سياق الأزمة: ماذا حدث في "الليوان"؟
خلال استضافته في برنامج "الليوان" الرمضاني وجد الفراج نفسه أمام أسئلة مباشرة تتعلق بتاريخ الحركة الرياضية وتنافس الأندية. تضمنت إجاباته بعض التوضيحات التي اعتبرها محبو نادي النصر وأسرة الأمير الراحل مساسا بذكرى "الرمز" أو تقليلا من حقبة تاريخية معينة.
ورغم أن الفراج أكد أن هدفه كان "توضيح الحقائق" إلا أن وقع الكلمات كان ثقيلا على محبي شخصية رياضية بحجم الأمير عبدالرحمن بن سعود الذي يعتبره الكثيرون الأب الروحي لنادي النصر وصانع مجده.
نص الاعتذار: تقدير الرموز يتجاوز الخلاف المهني
لم ينتظر الفراج طويلا لتدارك الموقف فخصص جزءا من برنامجه "أكشن مع وليد" ليوجه رسالة مباشرة وصادقة. وقال الفراج:
"الله يرحم الأمير عبدالرحمن بن سعود ويسكنه فسيح جناته أعتذر لأسرته وأبنائه وأحفاده ومحبيه. كنت مضطرا لتوضيح الحقائق في حواري مع الليوان فهذا تاريخ يجب توضيحه ولولا السؤال ما كانت الإجابة لكن يبقى أبو خالد علامة في ذاكرة الوطن والرياضة ومسيرتي الشخصية".
أهم النقاط التي ركز عليها الفراج في اعتذاره:
الدعاء والترحم: بدأ بالجانب الإنساني والديني تقديرا لمكانة المتوفى.
الاعتذار المباشر: شمل الأسرة والأبناء والأحفاد وصولا إلى القاعدة الجماهيرية.
تبرير الموقف: أوضح أن حديثه كان استجابة لأسئلة المذيع ولم يكن هجوما مقصودا.
الاعتراف بالفضل: أكد أن الأمير الراحل كان له أثر كبير حتى في مسيرة الفراج الشخصية كإعلامي.
ردود الفعل وأهمية الخطوة
اعتبر المتابعون أن اعتذار الفراج ينم عن شجاعة مهنية وتقدير للرموز الوطنية التي ساهمت في بناء الرياضة السعودية. فالأمير عبدالرحمن بن سعود ليس مجرد رئيس ناد سابق بل هو شخصية تركت بصمة لا تُمحى في تاريخ التنافس الرياضي والإعلامي في المملكة.
هذا الموقف يساهم في:
تهدئة التعصب الرياضي: من خلال إرساء ثقافة الاحترام المتبادل بين الإعلاميين والرموز.
الفصل بين التوثيق والتجريح: التأكيد على أن سرد التاريخ يجب أن يحفظ كرامة الأشخاص ومكانتهم.
إغلاق ملف الخلاف: منع استمرار السجالات التي قد تشتت الشارع الرياضي عن القضايا الأهم.
يبقى التاريخ الرياضي مادة دسمة للنقاش والاختلاف لكن يبقى احترام الرموز الذين رحلوا عن عالمنا ثابتا لا يتغير. اعتذار وليد الفراج كان بمثابة "نقطة آخر السطر" لأزمة كادت أن تتفاقم مؤكدا أن القيم الإنسانية والتقدير الاجتماعي يظلان فوق أي اعتبار مهني أو تنافسي.