بقلم الاعلامي:احمد محمدناصر المدير-جازان
أخوتي وأخواتي،
تحية مقرونة بكل معاني الإخوة في الله، معطرة بمبادئ الإخوة في الله. أخاطبكم الليلة أخًا لإخوانه وأخواته، الكتاب والشعراء المبدعون المتألقون، الذين ملكوا ملكة الكلمة.
قال تعالى: "وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ" (التوبة: 105). أولًا، اتقوا الله فيما تكتبون شعرًا ونثرًا، فأنتم أمناء القلم في زمن اتصل العالم وصار قرية واحدة، متواصلين بالكلمة عبر وسائل التكنولوجيا. احتسبوا ما تقدمون، لعله من باب علم نافع سيستمر عطائه عليكم أحياءً وأمواتًا.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه". اهتموا بنتاجكم الفكري وإصدار الكتب التي تجمع مداد أقلامكم، واحفظوها. أني أهيب بالمثقفين والمثقفات من أبناء وطني الغالي وأمتي خير أمة أخرجت للناس، فأنتم أحفاد أولئك الذين انطلقوا من شبه الجزيرة ناشرين الدين الصحيح وثقافتهم ومبادئهم وقيمهم السماوية الصالحة لكل زمان ومكان في أرجاء المعمورة.
قال الإمام الشافعي: "ما ناظرت أحدًا إلا تمنيت أن يظهر الحق على لسانه". اكتبوا، أبدعوا، واصدروا الكتب، وغوصوا في بحار العلم، وستخرجوا الدر الثمين. أنتم صفوة المجتمعات، وأنتم أهل للغوص وجعل حروفكم شعرًا ونثرًا يسهم في رسم ملامح ثقافتنا للعالم بصورة وضحة سليمة ترفع الأمة عن الشبهات.
قال الشيخ محمد الغزالي: "إن الثقافة هي التي تميز الإنسان من الحيوان، وهي التي تميز المتحضر من المتخلف".
أن لم تحملوا همة الغيور،انتم صفة المجتمعات من المثقفين والمثقفات سيتولها من ليسوا بأهل من أعداء شوّهوا الموروث والعادات والتقاليد. بل كالوا له التهم للإيقاع بالأمة بوصمها متخلفة وارهابية وغيرها.
قال الشاعر:
"والعلم لم تنفذ إلى أعماقه تجلوا خفاياه عقول الرعاع".
عليكم بعد تقوى الله الإسهام بأقلامكم في كل جميل للبشرية، وتوثيق إنتاجكم الفكري بإصدار كتب. علمًا أن بيننا، يا أخوة، أصحاب دور نشر سيتعاونون مع من لديه الرغبة، فلا تهملوا هذا الجانب.
قال الشاعر:
"وإذا مر بي يوم لم أتخذ يدا لم أستفد علما فما ذاك من عمري".
أشكر لكم الهمة والشغف والإسهام في إثراء الساحة الثقافية الأدبية محليًا وعربيًا وعالميًا.
والله ولي التوفيق،
أخوكم:
أحمد محمد ناصر المدير - أبو ضي ونور
٩-١٤٤٧