في خطوة تعكس تحولا جذريا في مسيرته الفنية أعلن الفنان المعتزل مختار بركات عن توجهه الجديد في عالم التلحين مؤكدا اعتزاله التام لتلحين الأغاني العاطفية. يأتي هذا القرار ليس مجرد تغيير في نوعية الإنتاج بل كتعبير عن رؤية فنية تهدف إلى تسخير الموهبة في مسارات يراها أكثر مواءمة لرسالته الحالية.
توجه فني يخدم المناسبات والروحانيات
كشف بركات أن نشاطه القادم سيتركز بشكل حصري على:
أوبريتات المناسبات: التي تخدم الفعاليات الوطنية والاجتماعية الكبرى.
القصائد الإنشادية: التي تحمل طابعا روحانيا أو اجتماعيا هادفا.
معادلة السعر والجودة.. انحياز للجمهور
ما أثار الدهشة والإعجاب في الوسط الفني ليس فقط التحول في المضمون بل في السياسة المالية التي اعتمدها بركات. ففي الوقت الذي تصل فيه تكلفة تلحين الأوبريت لدى ملحنين آخرين إلى أكثر من 15000 ريال والقصيدة الإنشادية إلى 10000 ريال قرر مختار بركات كسر هذه القاعدة بأسعار تنافسية بشكل غير مسبوق:
العمل الفني سعر مختار بركات والسعر السائد في السوق
الأوبريت سعر مختار 5000 ريال السعر السائد في السوق 15000 ريال
القصيدة الإنشادية سعر مختار 2000 ريال السعر السائد في السوق 10000 ريال
رسالة أعمق من مجرد أرقام
يرى المتابعون أن هذا التخفيض الكبير في الأسعار - الذي يصل إلى أقل من نصف القيمة المعتادة - يعبر عن رغبة الفنان في دعم الفن الهادف وتسهيل وصوله للجهات والأفراد دون عوائق مادية ضخمة. هي محاولة لإعادة صياغة العلاقة بين الفنان وجمهوره لتكون مبنية على التأثير والقيمة قبل الربح المادي.
بهذا القرار يضع مختار بركات بصمة مختلفة في الساحة الفنية مبرهنا على أن الفن عندما يقترن بالرسالة يصبح وسيلة للبناء والعطاء لا مجرد سلعة تخضع لتقلبات السوق.