بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وبنفوس راضية مطمئنة لحكمه، وبلغة يملؤها الحزن والأسى على فراق الأحبة، أتقدم بأحر التعازي وأصدق مواساة القلب إلى كافة أفراد أسرة وذوي فقيدنا الغالي، رمز الشهامة والنقاء، الشيخ ضيف الله محمد عطية رحمه الله تعالى وغفر له.
سيرة عطرة ورجل بأمم
لقد فقدنا بمحطة رحيل الشيخ ضيف الله طيب الله ثراه - علماً من أعلام النبل ومعدناً من أطهر معادن الرجال. لم يكن الفقيد الراحل مجرد شخص عابر في حياة من حوله، بل كان الأب الحنون لكل من عرفه، والركن الشديد الذي تلوذ به النفوس طلباً للحكمة والمشورة، ورجل المواقف الصعبة الذي عُرف بشهامته الكريمة، ومروءته التي لا تنضب، ويديه البيضاء دوماً في الخير .
كان رحمه الله مدرسةً متكاملة في حسن الخلق، وسلامة الصدر، والتواضع العابر للقلوب. فقدانه من بيننا ليس مجرد فراغ مكاني، بل هو فراغ وجداني كبير يترك أثراً لا يمحوه الزمن، لكن عزاءنا الوحيد يكمن في سيرته العطرة التي خلفها، وأثره الطيب الذي سيظل يّدعي له بالخير والرحمة في كل مجلس وعند كل ذكر .
رسالة للأسرة الكريمة
إلى أبناء الفقيد، وإخوانه، وكل محبيه وأهله في كل مكان:
نعلم جميعاً عظم المصاب وفادحة الفقد، فإن موت الأب والرمز هو غصة في الحلق وجرح في القلب لا يبرؤه إلا الزمن والاحتساب. ولكننا نذكر أنفسكم وإياكم بعظم الأجر لمن صبر واحتسب، وبأن ما قدمه الشيخ ضيف الله من طيب الأثر، ومن تربية صالحة، وسيرة بيضاء عطرة هو الكنز الحقيقي الذي يبقى. إن ما تركتموه من مآثر له وما تركه فيكم من قيم ومبادئ هو امتداد مبارك لروحه الطاهرة.
نسأل الله العلي القدير، رب العرش العظيم، أن يتغمد فقيدنا الغالي الشيخ ضيف الله محمد عطية بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.
اللهم ابدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله، وجازه عن الإحسان إحساناً، وعن الإساءة عفواً وغفراناً. اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس.
ويلهمنا ويلهمكم جميعاً، أهله وذويه ومحبيه، الصبر الجميل والسلوان، وأن يربط على قلوبكم ويخلف عليكم في مصابكم خيراً.
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.. وإنا لله وإنا إليه راجعون.
مقدم التعزية الشيخ / يوسف البقمي وابنائه