شعار الموقع لنسخة الدارك مود

شعار الموقع لنسخة الدارك مود

يوم التأسيس: حكاية مجد بدأت من الدرعية وعانقت عنان السماء

احتفلنا واحتفلت المملكة العربية السعودية يوم امس بيوم التأسيس الذكرى الخالدة التي تجسد عمق التاريخ والجذور الراسخة لكيان عظيم قام على التوحيد والوحدة. إنها مناسبة نستحضر فيها سيرة الأبطال الذين صنعوا من الحلم واقعا ومن الشتات وطنا يشار إليه بالبنان.

جذور التأسيس: الإمام محمد بن سعود

بدأت الحكاية من قلب الجزيرة العربية وتحديدا من الدرعية عام 1139هـ حين وضع الإمام محمد بن سعود رحمه الله اللبنة الأولى للدولة السعودية الأولى. لقد كان قائدا فذا امتلك رؤية سياسية ثاقبة استطاع من خلالها نقل المنطقة من الفوضى والنزاعات إلى الاستقرار والنظام وبناء دولة قوية السيادة متينة الأركان متمسكة بهويتها العربية والإسلامية.

مسيرة الملوك: خدمة الحرمين وبناء الإنسان

توالت الأجيال واستمرت المسيرة المباركة حتى قيض الله لهذا الوطن الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود طيب الله ثراه الذي وحد البلاد تحت مسمى المملكة العربية السعودية. ومنذ ذلك الحين جعل ملوك هذه البلاد خدمة الحرمين الشريفين شرفا لا يضاهيه شرف وأولوية قصوى في سياساتهم:

الملك سعود والملك فيصل: وضعا ركائز التعليم والاقتصاد وعززا مكانة المملكة الدولية.

الملك خالد والملك فهد: شهدا توسعات تاريخية كبرى للمسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف وتطورا هائلا في البنية التحتية.

الملك عبد الله: ركز على الحوار الوطني والتوسعات الضخمة للمشاعر المقدسة والنهضة التعليمية الكبرى.

عهد الحزم والعزم ومؤسس الرؤية

نعيش اليوم في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله عهد القوة والشموخ الذي أعاد هيبة القرار ومكانة الوطن كقائد للأمة. وبجانبه يقف ملهم الشباب وعراب التغيير صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الذي أطلق رؤية السعودية 2030.

هذه الرؤية ليست مجرد خطة اقتصادية بل هي إعادة صياغة للمستقبل؛ حيث نقلت المملكة إلى مصاف الدول القيادية عالميا في التكنولوجيا والطاقة والسياحة مع الحفاظ على الثوابت. إن الأمير محمد بن سلمان هو مؤسس هذه النهضة الحديثة الذي جعل طموحنا "عنان السماء".

شعب وفي.. هو سر النجاح

لا يكتمل الفرح دون الفخر بالشعب السعودي. هذا الشعب الذي وصفه ولي العهد بـ "جبل طويق" في شموخه وعزيمته. إن المواطن السعودي هو الثروة الحقيقية؛ فهو المخلص لقيادته المعتز بتاريخه والمبدع في كل ميدان. بوعي هذا الشعب وتكاتفه مع قيادته استطاعت المملكة تجاوز التحديات وتحويلها إلى فرص للنجاح.

في يوم التأسيس نجدد العهد والولاء لوطن لا يرضى بغير القمة. دمت يا وطني شامخا ودامت راية التوحيد خفاقة ودامت قيادتنا الرشيدة ذخرا وفخرا لنا وللأمتين العربية والإسلامية.


بقلم  د. احمد بن يوسف البقمي

رئيس ادارة التحرير والأخبار- صحيفة مدارات القلم الثقافية 

مدارات القلم الثقافية