شعار الموقع لنسخة الدارك مود

شعار الموقع لنسخة الدارك مود

جدة التاريخية: عبق الماضي يعانق طموح المستقبل في يوم التأسيس

احتضنت أزقة وحارات جدة التاريخية (البلد) لوحة وطنية حية تجسد أسمى معاني الانتماء والوفاء في ذكرى يوم التأسيس حيث توافد آلاف الزوار للمشاركة في احتفالية استثنائية امتزج فيها رقي الحاضر بعراقة الجذور السعودية الممتدة لأكثر من ثلاثة قرون.

حكاية وطن بدأت ببطولة

إن احتفالنا اليوم ليس مجرد مناسبة عابرة بل هو استحضار لتاريخ عظيم وضعت لبنته الأولى في الدرعية على يد الإمام المؤسس محمد بن سعود رحمه الله الذي غرس نواة الأمن والاستقرار في قلب الجزيرة العربية. ومنذ ذلك الفجر التاريخي والمنجزات تتوالى حتى توحدت البلاد على يد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود طيب الله ثراه الذي أرسى قواعد الدولة الحديثة.

ملوك المجد وخدمة الحرمين

لقد تعاقب على حكم هذه البلاد ملوك بررة جعلوا من خدمة الحرمين الشريفين وسام شرف ومهمة مقدسة. من عهد الملك سعود والفيصل مرورا بالخالد والفهد ووصولا إلى الملك عبد الله رحمهم الله جميعا شهدت مكة المكرمة والمدينة المنورة أكبر التوسعات التاريخية وسخرت الدولة كل إمكانياتها لراحة ضيوف الرحمن مما جعل المملكة قبلة المسلمين ونبض قلوبهم.

عهد الحزم وعراب الرؤية

واليوم في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله يعيش الوطن أزهى عصور القوة والتمكين. وبجانبه يقف مهندس النهضة الحديثة ومؤسس رؤية السعودية 2030 صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الذي نقل المملكة إلى آفاق عالمية أذهلت الشرق والغرب محققا إنجازات اقتصادية وثقافية واجتماعية تليق بطموح الإنسان السعودي.

جدة التاريخية: لوحة تراثية نابضة

لقد تحولت "المنطقة التاريخية" بجدة إلى مسرح يعج بالحياة حيث ارتدت المنطقة حلة تراثية تعكس العمق التاريخي للدولة. وتزينت الرواشين البديعة والأبنية العتيقة بالإضاءات التي أوجدت تناغما بصريا في مواقع شهيرة مثل سوق العلوي وسوق الندى.

وشهدت الساحات تدفقا لافتا للعائلات والشباب الذين حرصوا على ارتداء الأزياء التقليدية التي تمثل مختلف مناطق المملكة في مشهد يجسد الوحدة الوطنية وتنوع الموروث السعودي الأصيل. كما تضمنت الاحتفالات فعاليات نوعية تحاكي نمط الحياة القديمة ولوحات فنية توثق مراحل تطور الدولة السعودية.

شعب طويق.. سر العظمة

إن هذا الاحتفال البهيج يعكس جوهر الشعب السعودي الوفي الذي وصفه سمو ولي العهد بـ "جبل طويق" في صموده وعزيمته. مواطنون متمسكون بجذورهم فخورون بقيادتهم يسهمون اليوم في تعزيز الهوية البصرية وإحياء الحراك الاقتصادي والاجتماعي من خلال دعم المنتجات الحرفية والمأكولات الشعبية في قلب الأسواق التاريخية.

ستظل ذكرى التأسيس نبراسا يضيء لنا طريق المستقبل. فمن ماض عريق وبطولات سطرها الأئمة والملوك ننطلق اليوم بوعي ومسؤولية لنبني وطنا لا يرضى بغير الصدارة.


بقلم . فيصل بن احمد البقمي 

 ادارة التحرير والاخبار 

مدارات القلم الثقافية